القاضي سعيد القمي
237
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
عن دار الغرور ولذاتها وشهواتها من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام وبالإنابة والاستعداد لدار الخلود والسرور والتهيؤ لسكنى عالم الصفاء والنور رزقنا اللّه وإياكم ذلك بفضله ومنه انه على ذلك لقدير وبالإجابة جدير [ احكام الجهاد في الظاهر ] ثم إن احكام الجهاد في الظاهر مما قد فرغ عنه في كتب الفقه فلا كثير فائدة هنا في ذكرها . [ الجهاد في الباطن ] واما الجهاد في الباطن فقد ورد عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام في مصباح الشريعة ما قد استوفى جميع احكامه ونحن نكتفي هنا بذكره مع ما يسر اللّه من بيانه قال مولانا الصادق عليه السلام في هذا الكتاب طوبى لعبد جاهد للّه نفسه وهواه ومن هزم جند هواه ظفر برضا اللّه ومن جاوز عقله نفسه الامّارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة اللّه فقد فاز فوزا عظيما ولا حجاب اظلم وأوحش بين العبد وبين اللّه من النفس والهوى وليس لقتلهما وقطعهما سلاح وآلة مثل الافتقار إلى اللّه والخشوع والجوع والظمإ بالنهار والسهر بالليل فان مات صاحبه مات شهيدا وان عاش واستقام ادّى إلى الرضوان الأكبر قال اللّه عز وجلّ وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ وإذا رأيت مجتهدا أبلغ منك في جهاده فوبخ نفسك ولمها وعيرها تحثيثا على الازدياد عليه واجعل لها زماما من النهى « 1 » وسقها
--> بقوله أقول رشد إلى ما قلناه في وجه الجمع ان الشيخ قدس نفسه روى الحديث بسند فيه السكوني وفي اخره وفوق كل ذي عقوق عقوق حتى يقتل أحد والديه فليس فوقه عقوق فكما ان القتل أعظم الذنوب بالنسبة إلى مراتب العقوق كذلك يكون القتل في سبيل اللّه أعظم ثوابا بالإضافة إلى ما تحته من بذل المال في الجهاد والمرابطة في سبيل اللّه اما بنفسه أو باجيره أو ربط فرسه إلى غير ذلك والاخبار يفسر بعضه بعضا ( 1 ) اى اجعل لنفسك زماما يحفظها من ارتكاب المنهيات كذا بخط المصنف في الحاشية